RSS أضف إلى المفضلة English
 
بحث 
 
   
الجمعة ,  15/12/2017   <<    بترا   الاحتلال يحول مدينة القدس المحتلة الى ثكنة عسكرية   بترا   استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بمواجهات مع الاحتلال شمال البيرة   بترا   الحمصي: الصناعة الوطنية تعاني الاغراق من بضائع مستوردة   بترا   خطباء المساجد ينتفضون بصوت واحد "الله اكبر القدس عروبتنا"   بترا   الاحتفال بإختتام فعاليات " عمان عاصمة الثقافة الاسلامية 2017"   بترا   مسيرات غضب حاشدة في عمان ومختلف المحافظات نصرة للقدس   بترا   ماي تؤكد للاتحاد الاوروبي ان بلدها سيفي بتعهداته باطار بريكست   بترا   بريطانيا: كسب دعاوي تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق   بترا   الجزيرة والفيصلي يتطلعان لبلوغ نهائي بطولة الكأس   بترا   مجلس الامن يبحث الملف النووي لكوريا الشمالية   بترا   ارتفاع على درجات الحرارة مع بقاء الاجواء باردة   بترا   الاردن يشارك في القمّة العالمية لريادة الأعمال   بترا   الطراونة: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إقرار بتهويد القدس   بترا   المجالي يترأس الجلسة التعريفية بكرة السلة الثلاثية   بترا   مقتل 14 شرطيا أفغانيا في كمين لمسلحي طالبان جنوب البلاد   بترا   اللجنة المالية النيابية تواصل مناقشتها لموازنات عدد من الوزارات   بترا   وزراء يبحثون مع غرف الصناعة سبل تجاوز تحديات التصدير لاوروبا   بترا   بدء توزيع بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي   بترا   الملك يستقبل وزير الداخلية الإيطالي   بترا   المومني: الأردن في طليعة الدول التي واجهت قرار الرئيس الاميركي اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل   بترا   الاحتلال يغلق معابره مع قطاع غزة   بترا   اميركا تؤكد ان سياستها تجاه كوريا الشمالية "لم تتغير"   بترا   الصين تبني مجمعا صناعيا للأمن السيبراني   بترا   طائرات الاحتلال تقصف عدة مواقع في قطاع غزة   بترا   لجنة فلسطين بالامم المتحدة تجتمع اليوم   بترا   طقس بارد لثلاثة ايام >>
 
تفاصيل الخبر
Zoom In Zoom Out
خطأ استراتيجي ذو عواقب وخيمة*د.موسى شتيوي-صحيفةالغد
 
بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، كما كان متوقعا، موقفه الحاسم من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، يكون قد ارتكب خطأً استراتيجياً ستكون له تبعات خطيرة على مستقبل العملية السلمية وعلى الأطراف كافة، وذلك للأسباب التالية: أولاً: أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعد مخالفة للقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية التي تؤكد أن إسرائيل هي دولة محتلة للضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وينص القانون الدولي على أن الدولة المحتلة لا تستطيع إحداث أي تغيير بالصفة القانونية لهذه الأراضي، وعكس ذلك هو مخالف للقانون الدولي. واستباقاً لخطوة كهذه، والتي أعلن ترامب نيته القيام بها في حملته الانتخابية، فقد اتخذ مجلس الأمن في شهر كانون الثاني من العام 2016 قراراً يؤكد على أن إسرائيل دولة محتلة للضفة والقدس تحديداً، وأنه لا يحق لها أو أي طرف بإحداث أي تغييرات في هذه الأراضي أو المناطق، وحظي هذا القرار بموافقة الولايات المتحدة.

ثانياً: أن هذا القرار يضع الولايات المتحدة في مواجهة مع العالمين العربي والإسلامي، ويؤدي إلى عواقب وخيمة مثل اندلاع العنف وانتشار الفوضى عقب القرار، وتعزيز مواقف الدول والتنظيمات المعادية لأميركا وإضعاف حلفائها القلائل بالمنطقة، ومن ثم تهديد المصالح الأميركية في هذا الجزء المهم من العالم.

كذلك فإن الولايات المتحدة تخالف حلفاءها العالميين وخاصة أوروبا والتي تقر بأن القدس العربية هي أرض محتلة ولا يجوز تغيير صفتها بطريقة مخالفة للقانون.

ثالثاً: هذا القرار سيكون بمثابة إعلان نهاية العملية السلمية، أو أية محاولات للتوصل لحل سياسي للقضية الفلسطينية. فالقدس هي في جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، ولن يكون هناك معنى لأية عملية سلمية بدونها، ويحوّل أميركا إلى شريك للسياسة الإسرائيلية المتطرفة، وقد يؤدي إلى نهاية دور واشنطن في العملية السياسية.

رابعاً: يفقد قرار كهذا صدقية الولايات المتحدة بوصفها طرفاً يدير عملية التفاوض، ويأتي في الوقت الذي تتحدث فيه الأخبار عن أن هناك صفقة لعملية السلام (صفقة القرن) وليس من المتوقع أن تجد أميركا شريكاً واحداً فلسطينياً كان أو عربياً للدخول بهذه الصفقة، والنتيجة القضاء على عملية السلام.

خامساً: من الصعب على المراقب أن يتحرى الفائدة من هذا القرار للولايات المتحدة، أي أنها لا تحقق أي هدف منشود للسياسة الخارجية الأميركية. والسؤال إذاً: ما هو الدافع وراء هذا القرار إذا كان لا يخدم السياسة الخارجية الأميركية؟ ارتكب ترامب خطأً كبيراً عندما اتخذ قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إذ يشكل ذلك مخالفة صريحة للقانون الدولي، واستهتاراً بالعالمين العربي والإسلامي لا سيما في ظل عدم وجود مصلحة أميركية في هذا القرار الذي سيكون علامة فارقة بالنزاع العربي الإسرائيلي.

 
 
السابق طباعة أرسل لصديق التالي

Share |

 
 
 
 
 
 
 
 
 
     
 

جميع الحقوق محفوظة. وكالة الأنباء الأردنية (بترا) 2017
تم تطوير وتصميم الموقع من قبل برايموس